عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
61
التخويف من النار
فصل [ النار في الدنيا تخاف من نار جهنم ] وهذه النار التي في الدنيا تخاف من نار جهنم ، روى نفيع أبو داود عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إن ناركم هذه لجزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها ، وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها ) . خرجه ابن ماجة . ونفيع فيه ضعيف ، وقد روي موقوفا على أنس . وخرج الحاكم ، من حديث جسر بن فرقد ، عن الحسن عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، ولولا أنها غمست في البحر مرتين ما انتفعتم بها أبدا ، وأيم الله إن كانت لكافية ، وإنها لتدعو الله وتستجير الله أن لا يعيدها في النار أبدا ) وقال : صحيح الاسناد ، وفي ذلك نظر ، فإن جسر بن فرقد ضعيف . وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي رجاء ، قال : لما ألقى إبراهيم عليه السلام في النار أوحى الله إليها لئن ضريتيه أو آذيتيه لأردنك إلى النار الكبرى ، فخرت مغشيا عليها ثلاثة أيام لا ينتفع الناس منها بشيء . وعن أبي عمران الجوني ، قال : بلغنا أن عبد الله بن عمرو سمع صوت النار ، فقال : وأنا ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : والذي نفسي بيده إنها تستجير من النار الكبرى أن تعاد إليها . وعن الأعمش عن مجاهد ، قال : ناركم هذه تستعيذ من نار جهنم .